فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53878 من 466147

وعن الثالث أن الاختلاف مسلم لكن فِي التخيير والتعيين ، أما فِي نفس الصوم فلا . وههنا سؤال وهو أن قوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} كيف كان ناسخاً للتخيير مع اتصاله بالمنسوخ؟ والجواب أن الاتصال فِي التلاوة لا يوجب الاتصال فِي النزول ، بل المقدم فِي التلاوة يمكن أن يكون ناسخاً والمتأخر منسوخاً كآية الاعتداد بالحول . وهكذا نجد فِي القرآن آية مكية متأخرة فِي التلاوة عن الآية المدنية وذلك كثير . قال القفال: انظروا إلى عجيب ما نبه الله عليه من سعة فضله ورحمته فِي هذا التكليف ، فبين أولاً أن لهذه الأمة فِي هذا التكليف أسوة بالأمم السالفة ، فإن الأمور الشاقة إذا عمت خفت . ثم بين ثانياً وجه الحكمة فِي إيجاب الصوم وحصول التقوى . ثم بين ثالثاً أنه مختص بأيام قلائل لا بكلها ولا بأكثرها . ثم بين رابعاً أنه خصه من الأوقات بالشهر الذي أنزل فيه القرآن ليعلم شرفه فتوطن النفس له . ثم ذكر خامساً إزالة المشقة فِي إلزامه فأباح تأخيره لمن شق عليه من المسافرين والمرضى إلى زمن الرفاهية والصحة وهي هيئة يكون بها بدن الإنسان فِي مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنها الأفعال كلها سليمة والمرض زوالها . واختلف الأئمة فِي المرض والسفر المبيحين للإفطار على أقوال: أحدها أن أيّ مريض كان ، وأيّ مسافر كان ، فله أن يترخص تنزيلاً للفظ المطلق على أقل أحواله ، وهذا قول الحسن وابن سيرين . يروى أنه دخل عليه فِي رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع أصبعه . وعن داود: الرخصة حاصلة فِي كل سفرٍ ولو كان فرسخاً . وثانيها أنه المرض الذي لو صام لوقع فِي مشقة وجهد وكذا السفر وهو قول الأصم . وحاصله تنزيل اللفظ على أكمل أحواله . وثالثها وهو قول الشافعي وأكثر الفقهاء أنه الذي يؤدي إلى ضرر فِي النفس أو زيادة فِي العلة إذ لا فرق فِي العقل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدي إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام اشتد حماه ، والأرمد يخاف أن يشتد وجع عينه . قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت