(فعدتهن ثلاثة أشهر) وقيل: المعنى إن ارتبتم في الدم الذي يظهر منها هل هو حيض أم لا؟ بل استحاضة؟ فالعدة هذه، وقيل: إن ارتبتم في دم البالغات مبلغ اليأس، وقد قدروه بستين سنة أو بخمس وخمسين، فعدتهن هذه، وهذا قول عثمان وعلي وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وبه
قال عطاء وإليه ذهب الشافعي وأصحاب الرأي، وقال عمر: إنها تتربص تسعة أشهر، وقال الحسن سنة فإن لم تحض فتعتد بثلاثة أشهر فإذا كانت هذه عدة المرتاب بها فغير المرتاب بها أولى بذلك.
(واللائي لم يحضن) لصغرهن وعدم بلوغهن سن المحيض، أو لأنهن لا حيض لهن أصلاً وإن كن بالغات، قاله الخطيب. أي فعدتهن ثلاثة أشهر أيضاً، وحذف هذا لدلالة ما قبله عليه، والأولى أن يقدر مفرداً أي فكذلك أو مثلهن، ولو قيل: إنه معطوف على اللائي يئسن عطف المفردات وأخبر عن الجميع بقوله: فعدتهن لكان وجهاً حسناً وأكثر ما فيه توسط الخبر بين المبتدأ وما عطف عليه، وهذا ظاهر قول الشيخ أبي حيان.