فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451212 من 466147

وقال صلى الله عليه وسلم لهند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"لكن نفقة الزوجة مقدرة عند الشافعي محدودة فلا اجتهاد للحاكم ولا للمفتي فيها ، وتقديرها هو بحسب حال الزوج وحده من يسار وإعسار ، ولا اعتبار بحالها فيجب لابنة الخليفة ما يجب لابنة الحارس ، فيلزم الزوج الموسر مدان ، والمتوسط مد ونصف ، والمعسر مد لظاهر قوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته} فجعل الاعتبار بالزوج في اليسر والعسر ، ولأن الاعتبار بحالها يؤدي إلى الخصومة لأن الزوج يدعي أنها تطلب فوق كفايتها وهي تزعم أنها تطلب قدر كفايتها فقدرت قطعاً للخصومة.

وقوله تعالى: {فلينفق} أي: وجوباً على المرضع وغيرها من كل ما أوجبه الله تعالى عليه. {مما آتاه الله} أي: الملك الذي لا ينفد ما عنده ، ولو من رأس المال ومتاع البيت {لا يكلف الله} أي: الذي له الملك كله {نفساً} أيّ نفس كانت.

{إلا ما آتاها} أي: أعطاها من المال {سيجعل الله} أي: الملك الذي له الكمال كله فلا خلف لوعده.

{بعد عسر} أي: بعد كل عسر {يسراً} وقد صدق الله وعده فيمن كانوا موجودين بعد نزول الآية ففتح عليهم جميع جزيرة العرب ، ثم فارس والروم حتى صاروا أغنى الناس وصدق الآية دائم غير أنه في الصحابة رضي الله تعالى عنهم ونفعنا بهم آمين لأن إيمانهم أتم. قال القشيري: وانتظار اليسر من الله صفة المتوسطين في الأحوال الذين انحطوا عن درجة الرضا ، وارتقوا عن حد اليأس والقنوط ، ويعيشون في إفناء الرجال ، ويتعللون بحسن المواعيد ا.ه.

ولما ذكر الأحكام والمواعظ والترغيب لمن أطاع حذر من خالف بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت