فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451213 من 466147

{وكأين} هي كاف الجر دخلت على أيّ بمعنى: كم {من قرية} أي: وكثير من القرى. وقرأ ابن كثير بالألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مكسورة وقفاً ووصلاً ، وقرأ الباقون في الوصل بهمزة مفتوحة بعد الكاف وبعد الهاء ياء تحتية مكسورة مشددة ، وعبر عن أهل القرية بها مبالغة فقال: {عتت} أي: استكبرت وجاوزت الحد في عصيانها وطغيانها فأعرضت عناداً {عن أمر ربها} أي: الذي أحسن إليها ولا يحسن إليها غيره {ورسله} فلم تقبل منهم ما جاؤوا به عن الله تعالى ، فإن طاعتهم من طاعته {فحاسبناها} أي: في الآخرة وإن لم تجيء لتحقق وقوعها {حساباً شديداً} أي: بالمناقشة والاستقصاء {وعذبناها عذاباً نكراً} أي: منكراً فظيعاً ، وهو عذاب النار ، وقيل: العذاب في الدنيا فيكون على حقيقته ، أي: جازيناها بالعذاب في الدنيا ، وعذبناها عذاباً نكراً في الآخرة ، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ، أي: فعذبناها عذاباً نكراً في الدنيا بالجوع والقحط ، والسيف ، والخسف والمسخ ، وسائر المصائب ، وحاسبناها حساباً شديداً في الآخرة. وقرأ نافع وابن ذكوان وشعبه بضم الكاف ، والباقون بسكونها.

{فذاقت} أي: فتسبب عن ذلك أنها ذاقت {وبال} أي: عقوبة {أمرها} أي: كفرها.

{وكان عاقبة أمرها خسراً} أي: في الدنيا بالأسر وضرب الجزية ، وغير ذلك ، وفي الآخرة بعذاب النار ، فإن من زرع الشوك كما قال القشيري لا يجني الورد ، ومن أضاع حق الله تعالى لا يطاع في حظ نفسه ، ومن احترف بمخالفة أمر الله تعالى فليصبر على عقوبته.

ثم استأنف الجواب عمن يقول هل لها غير هذا في غير هذه الدار بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت