فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451211 من 466147

وقال الكسائي: ائتمروا تشاوروا ، وتلا قوله تعالى: {إن الملأ يأتمرون بك} (القصص: (

وأنشد قول امرئ القيس:

*ويعدو على المرء ما يأتمر

وزادهم رغبة في ذلك بقوله تعالى: {بينكم} أي: إن هذا الخير لا يعدوكم ، وأكد ذلك بقوله تعالى: {بمعروف} ونكره سبحانه تخفيفاً على الأمة بالرضى بالمستطاع ، وهو يكون مع الأخلاق بالاتصاف ، ومع النفس بالخلاف {وإن تعاسرتم} أي: طلب كل منكم ما يعسر على الآخر ، كأن طلبت المرأة الأجرة وطلب الزوج إرضاعها مجاناً {فسترضع له} أي: الأب {أخرى} أي: مرضعة غير الأم ويغني الله تعالى عنها ، وليس له أن يكرهها على ذلك ، نعم إذا لم يقبل ثدي غيرها أو لم يوجد غيرها أجبرت على ذلك بالأجرة ، وهذا الحكم لا يختص بالمطلقة بل المنكوحة كذلك.

واختلفوا فيمن يجب عليه رضاع الولد ، فقال مالك: رضاع الولد على الزوجة ما دامت الزوجية إلا لشرفها وموضعها فعلى الأب رضاعه حينئذٍ في ماله ، وقال أبو حنيفة: لا يجب على الأم بحال ، وقيل: يجب عليها بكل حال. ولو طلبت الأم أجرة المثل وهناك أجنبية ترضع بدون أجرة المثل ، أو متبرعة تخير الأب بينهما ولا يضيق على الأب بدفع الأجرة لأنه صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثماً أو قطيعة رحم. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بالإمالة محضة ، وقرأ ورش بين بين ، والباقون بالفتح.

{لينفق ذو سعة} أي: مال واسع ولم يكلفه تعالى جميع وسعه بل قال تعالى: {من سعته} أي: لينفق الزوج على زوجته وولده الصغير على قدر وسعه إذا كان موسعاً عليه {ومن قدر} أي: ضيق {عليه رزقه} فعلى قدر ذلك فيقدر النفقة بحسب حال المنفق ، والحاجة من المنفق عليه بالاجتهاد على مجرى العادة. قال تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} (البقرة: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت