قال ابن عباس: إن الناس سألوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) وأكثروا حتى شق عليه ، فأراد اللّه تعالى أن يخفف على نبيّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) ، ويثبطهم عن ذلك ، فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) ، وقال مجاهد: نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، تصدق بدينار وناجاه. ثم نزلت الرخصة ، فكان علي يقول: آية في كتاب اللّه ، لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، وهي آية المناجاة.
[سورة المجادلة (58) : الآيات 14 إلى 19]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْ ءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (18)
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (19)
الإعراب: