فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440366 من 466147

وقرأ الجمهور: {يتناجون} بوزن يتفاعلون، واختار هذه القراءة أبو عبيدة، وأبو حاتم لقوله فيما بعد: {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا} . وقرأ حمزة، وخلف، وورش عن يعقوبـ {وينتجون} بوزن يفتعلون مضارع {انتجى} وهي قراءة ابن مسعود وأصحابه. وحكى سيبويه: أن تفاعلوا وافتعلوا يأتيان بمعنى واحد، نحو: تخاصموا واختصموا، وتقاتلوا واقتتلوا. وقرأ الجمهور {وَمَعْصِيَتِ} بالإفراد. وقرأ الضحاك وحميد ومجاهد: {ومعصيات} بالجمع.

{وَإِذَا جَاءُوكَ} ؛ أي: وإذا جاءك يا محمد هؤلاء المتناجون من اليهود {حَيَّوْكَ} ؛ أي: خاطبوك، وعظّموك، وسلموك {بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} ؛ أي: بشيء لم يقع من الله أن يحييك به؛ أي: بتحية لم يأذن الله فيه أن يقال لك، فيقولون: السام عليك؛ أي: إنهم يقولون إذا جاؤوك في تحيتهم إياك: السام عليك يا محمد، وهم يوهمون أنهم يقولون: السلام عليك، فيرد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"عليكم"- بدون الواو - . ورواية:"وعليكم"بالواو خطأ، كذا في"عين المعاني". والسام بلغة اليهود: الموت. أو يقولون: أنعم صباحًا، وهو تحية الجاهلية، من النعومة؛ أي: ليصر صباحك ناعمًا لينًا لا بؤس فيه. والله سبحانه وتعالى يقول: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) } ، {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} ، {أَيُّهَا الرَّسُولُ} ، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} .

واختلفوا في رد السلام على أهل الذمة: فقال ابن عباس، والشعبي وقتادة: هو واجب؛ لظاهر الأمر بذلك. وقال مالك: ليس بواجب فإدن رددت فقل: عليك. وقال بعضهم: يقول في الرد: علاك السلام؛ أي: ارتفع عنك. وقال بعض المالكية: يقول في الرد: السلام عليك - بكسر السين - ، يعني: الحجارة.

{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} ؛ أي: فيما بينهم إذا خرجوا من عندك {لَوْلَا} تحضيضية؛ أي: هلا {يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} لمحمد؛ أي: هلا يغضب علينا، ويقهرنا بجزائنا على الدعاء بالشر على محمد لو كان نبيًا حقًا، وقيل: المعنى: لو كان نبيًا .. لاستجيب له فينا حيث يقول: وعليكم ووقع علينا الموت عند ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت