فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436995 من 466147

دل قول ربنا تعالى أن مناط الأمر هو الإيمان وليس غير ذلك من رهبانية مبتدعة. لماذا لم يقل فآتينا الذين رعوها حق رعايتها حتى لا يظن أن الله تعالى يرضى عن الابتداع حتى لو كان لغرض رضوانه. لو قال فآتينا الذين رعوها حق رعايتها معناه يرضى عن قسم من الابتداع وربنا لا يرضى عن الابتداع. لم يقل الذين رعوها حتى الذين رعوها حق رعايتها ربنا لا يرضى بذلك لأنها مبتدعة. لذلك قال (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ) رجع إلى المسألة الأولى مسألة الإيمان. (رأفة ورحمة) ثم قال (ورهبانية ابتدعوها) إذن هو ذمّهم في هذا، ابتداع الرهبانية ذمّهم ربنا لا يريد إلا ابتغاء رضوانه بالرشع الذي شرعه. هناك فريق اتبع سيدنا عيسى وهناك فريق ابتدع الرهبانية. فريق ابتدع الرهبانية مع أن في قلبه رأفة ورحمة وفريق اتبع عيسى. العابد في قلبه رأفة ورحمة لكن عليه أن يعبد ربه بما شرع الله. الذين ابتدعوا الرهبانية في قلوبهم رأفة ورحمة وهذه لا تكفي المهم أن يتبع شرع الله لا أن يبتدع حتى لو كان في قلبه كل الرأفة والرحمة، مهما كان في قلبه من رأفة ورحمة إذا لم يتبع شرع الله لن يرضى عنه إذن مناط الأمر بالإيمان والإتباع. لو قال وآتينا الذين رعوها حق رعايتها يعني ربنا يرضى عنهم وسيؤتيهم أجراً. قال الذين آمنوا أي لم يبتدعوا. حتى لو رعوها حق رعايتها يسقط هذا ومناط الأمور هو الإيمان وقال (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا) ولم يقل الذين رعوها حق رعايتها حتى لا يفتح باب للإبتداع ولذلك قطع هذا الأمر.

* (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) والآية قبلها (فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت