فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436984 من 466147

ماذا أفاد وصف البأس بالشديد؟ البأس درجات كما أن الحرب درجات والردع درجات ليست كلها على درجة واحدة. فيه بأس شديد أحياناً يحتاج إلى شدة البأس. لم يقل قوة شديدة لأن القوة عامة في الحرب وغير الحرب، قال تعالى (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً(54) الروم) ليس لها علاقة بالردع (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ(12) مريم) أحياناً ليس لها علاقة بالردع وإنما عامة. (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ(60) الأنفال) هذه إعداد القوة للبأس. إذن القوة عامة والبأس خاص (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ(33) النمل) وهم مع ذلك أشداء في الحرب لأنه قد يملك الإنسان قوة لكن ليس لديه بأس، يملك أدوات الحرب لكنه ليس ذا بأس. نرى جنوداً عندهم قوة لكنهم ليسوا أشداء في الحرب. فإذن القوة عامة (ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) ليست مخصصة بحالة صراع.

* ما دلالة كلمة أنزلنا مع الحديد؟

(وأنزلنا الحديد) كلمة أنزلنا هذه ما معناها؟ القدامى والمحدثون يقول القدامى أن الحديد أنزله الله تعالى من السماء ولم ينشأ في الأرض، أنزله ربنا وهذا ما يكيل إليه المحدثون أن الحديد أُنزل وقالوا كل عمر الأرض لا يكون حديداً وبحثوا فيها بحوثاً كثيرة والمحدثون يميلون أن المقصود بأنزلنا الإنزال أن الحديد منزل إلى الأرض ولم يتكون في الأرض واكتُشف بعد أن أنزله ربنا. وقسم يقول أنزلنا بمعنى خلقنا (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ(6) الزمر) أيضاً القدامى اختلفوا فيها هل تكونت الحياة في الأرض أو ربنا كوّنها عنده ثم أنزلنا. المحدثون أكثرهم يميلون إلى الإنزال ويعتبرون هذه الآية من الإعجاز العلمي. أنزل قالوا أنها موجودة بمعنى خلق وقد يكون هذا وهذا وقد يكون أنزله ثم اكتشفه الناس. والأظهر أن الإنزال يكون من عند الله سبحانه وتعالى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت