فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420465 من 466147

وَأَمَّا إِنْ قُلْنَا إِنَّهَا قُرِّبَتْ، فَمَعْنَاهُ جُمِعَتْ محاسنها، كما قال تعالى: (فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ) [الزخرف: 71] .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَعَلَى قَوْلِنَا قُرِّبَتْ تَقْرِيبَ حُصُولٍ وَدُخُولٍ، فَهُوَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُزْلِفَتِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا فِي جَمْعِ الْمَحَاسِنِ فَرُبَّمَا يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا زِينَةَ وَقْتِ الدُّخُولِ، وَأَمَّا فِي الْحُصُولِ فلأن الدخول قبل ذلك كان مستبعدا إذ لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ دُخُولَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا وَوَعَدَ بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَقُرِّبَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَثَانِيهِمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قوله تَعَالَى: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ: أَيْ أُزْلِفَتْ فِي الدُّنْيَا، إِمَّا بِمَعْنَى جَمْعِ الْمَحَاسِنِ فَلِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَخُلِقَ فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَإِمَّا بِمَعْنَى تَقْرِيبِ الْحُصُولِ فَلِأَنَّهَا تَحْصُلُ بِكَلِمَةٍ حَسَنَةٍ وَإِمَّا عَلَى تَفْسِيرِ الْإِزْلَافِ بِالتَّقْرِيبِ الْمَكَانِيِّ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَحْمُولًا إلى عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ أُزْلِفَتْ فِي ذَلِكَ اليوم للمتقين.

المسألة الثالثة: إِنْ حُمِلَ عَلَى الْقُرْبِ الْمَكَانِيِّ، فَمَا الْفَائِدَةُ فِي الِاخْتِصَاصِ بِالْمُتَّقِينَ مَعَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِي عَرْصَةٍ وَاحِدَةٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت