فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420052 من 466147

الرابع: تحذير المسلمين من الشرّ، كجرح الشهود والرواة، والمتصدين للإفتاء مع عدم أهليّتهم لذلك، وكأن يشير وإن لم يستشر على مريد التزوج، أو مخالطة غيره في أمر دينيّ أو دنيوي، ويقتصر على ما يكفي، فإن احتاج إلى ذكر عيب أو عيبين .. ذكر ذلك.

الخامس: أن يجاهروا بالفسق، كالمدمنين على شرب الخمور، وارتياد محالّ الفجور، ويتباهوا بما يفعلون.

السادس: التعرف بلقب أو نحوه، كالأعور والأعمش والأعرج والأعلم، ونحو ذلك، إذا لم تمكن المعرفة بغيره.

والأمة مجمعة على قبح الغيبة، وعظم آثامها مع ولوع الناس بها، حتى إنّ بعضهم ليقولون: هي صابون القلوب، وإنّ لها حلاوةً كحلاوة التمر، وضرارةً كضرارة الخمر، وفي الحديث:"الغيبة أشدّ من الزنا"قالوا: وكيف؟ قال:"إنّ الرجل يزني، ثمّ يتوب فيتوب الله عليه، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له، حتى يغفر له صاحبه". وعن ابن عباس رضي الله عنهما: الغيبة إدام كلاب الناس.

وممّا يجب التنبيه عليه: أنّ مستمع الغيبة كقائلها، فوجب على من سمعها أن يردّها، كيف وقد قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:"من ردّ عن عرض أخيه .. ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة". وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:"المغتاب والمستمتع شريكان في الإثم".

وفي الحديث:"خَمْسٌ يفطرن الصائم: الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة". رواه أنس. وأول من اغتاب إبليس، اغتاب آدم، وفي"المقاصد الحسنة": ثلاثة ليست لهم غيبة: الإِمام الجائر، والفاسق المعلن بفساقه، والمبتدع الذي يدعو إلى بدعته. انتهى. وعن الحسن: لا حرمة لفاجر.

13 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} ؛ يعني: بني آدم {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} ؛ أي: من آدم وحواء عليهما السلام، أو خلقنا كل واحد منكم من أب وأم، فالكل سواء في الانتساب إلى ذكر وأنثى أيًّا كانا، فلا وجه للتفاخر بالنسب؛ أي: خلقناكم من ذكر واحد، وأنثى واحدة، فلا موضع للتفاخر بالإنساب؛ لأنّكم متساوون في الانتساب إليهما، قال إسحاق الموصلي:

النَّاسُ فِيْ عَالَمِ التَّمْثِيْلِ أَكْفَاءُ ... أَبُوْهُمُ آدَمٌ وَالأُمُّ حَوَّاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت