"أيها الناس قد آنَ لكم أن تنتهوا عن محارم الله تعالى ، فمن أصاب منكم من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله ، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله"الحديث.
فأخبرهم أنه لا يكشفهم عما لا يبدون من أنفسهم ، وأنهم إذا أبدوا ما فيه الحق عليهم
أخذوا بدْلك ، وبذلك أمر اللَّه تعالى ذكره فقال: (وَلَا تَجَسَّسُوا) الآية ، وبذلك أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الأم (أيضاً) : اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولا للإمام إذا رمى رجل رجلاً بزنا أو حد أن
يبعث إليه ، ويسأله عن ذلك ؛ لأن اللَّه - عز وجل - يقول:
(وَلَا تَجَسَّسُوا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن شبه على أحد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أنيساً إلى امرأة رجل فقال:"فإن اعترفت فارجمها"الحديث.
فتلك امرأة ذكر أبو الزاني بها أنها زنت ، فكان يلزمه - صلى الله عليه وسلم - أن يسأل ، فإن أقرَّت حُدَّت ، وسقط الحد عن قاذفها.
وإن أنكرت حُدَّ قاذفها.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
الأم: باب (تقويم الناس في الديوان على منازلهم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - عز وجل -: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
الآية ، وروي عن الزهري ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرَّف عام حنين على كل عشرة عَريِفاً.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للمهاجرين شعاراً ، وللأوس شعاراً ، وللخزرج شعاراً ، وعقد النبي - صلى الله عليه وسلم - الألوية عام الفتح ، فعقد للقبائل قبيلة