قبيلة ، حتى جعل في القبيلة ألوية كل لواء لأهله ، وكل هذا ليتعارف الناس في الحرب وغيرها ، وتخف المؤنة عليهم باجتماعهم.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأخبرنا غير واحد من أهل العلم من قبائل قريش.
أن عمر بن الخطاب لما كثر المال في زمانه ، أجمع على تدوين الديوان ، فاستشار فقال بمن ترون أبدأُ ؛ فقال له رجل ابدأ بالأقرب فالأقرب بك ، قال: ذكرتموني أبداً بالأقرب فالأقرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبدأ ببني هاشم ، - ثم فصَّل في هذا الموضوع - .
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فكل نفس مخلوقة من ذكر وأنثى ، فهذا عام يراد به العام ، وفيه الخصوص ، وقال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فالتقوى وخلافها لا تكون إلا للبالغين غير المغلوبين على عقولهم.
الرسالة: باب (ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.
فأما
العموم منها ففي قول اللَّه: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الآية ، فكل نفس خوطبت بهذا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقبله وبعده ، مخلوقة من ذكر وأنثى ، وكلها شعوب وقبائل.
والخاص منها في قول اللَّه: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.