فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418054 من 466147

لأن التقوى إنما تكون على من عَقَلَها ، وكان من أهلها من البالغين من بني آدم ، دون المخلوقين من الدوابّ سواهم ، ودون المغلوبين على عقولهم منهم ، والأطفال الذين لم يبلغوا وَعُقِلَ التقوى منهم ، فلا يجوز أن يوصف بالتقوى وخلافها إلا من عقلها ، وكان من أهلها ، أو خالفها فكان من غير أهلها.

والكتاب يدل على ما وصفت ، وفي السنة دلالة عليها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

رفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ ، والصبي حتى يبلغ ، والمجنون حتى

يُفيق"الحديث."

الزاهر باب (الغنيمة والفيء) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الآية.

أما الشعوب والقبائل فقد تقدم تفسيرها.

والمعنى: إنا خلقناكم من آدم وحواء ، وكلكم بنو أب وأم واحدة ، إليها ترجعون في أنسابكم .

ثم قال: (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) الآية ، يقول: لم نجعلكم

كذلك لتتفاخروا بآبائكم الذين مضوا في الشعوب والقبائل ، وإنَّما جعلناكم

كذلك لتعارفوا.

أي: ليعرف بعضكم بعضاً ، وقرابته منكم وتوارثكم بتلك

القرابة ، ولما لكم في معرفة القبائل من المصالح في معاقلكم.

ثم قال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الآية.

أي: إن أرفعكم منزلة عند اللَّه أتقاكم ، وفي هذه الآية نهي عن التفاخر بالنسب ، وحضٌّ على معرفته ليستعان به على حيازة المواريث ، ومعرفة العواقل في الديات - واللَّه أعلم - .

قال الله عزَّ وجلَّ: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)

الأم: تكلف الحجة على قائل القول الأول ، وعلى من قال: أقبل إظهار التوبة إذا كان رجع إلى دين يظهره ...:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت