{لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} قال الطبري: أي: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمل في الأمور بآرائكم ، ويقبل منكم ما تقولون له ، فيطيعكم ، لنالكم عنت - يعني الشدة والمشقة - في كثير من الأمور ، بطاعته إياكم ، لو أطاعكم ، لأنه كان يخطئ في أفعاله ، كما لو قبل من الوليد بن عقبة قوله في بني المصطلق ، أنهم قد ارتدوا ومنعوا الصدقة وجمعوا الجموع لغزو المسلمين ، فغزاهم فقتل منهم ، وأصاب من دمائهم وأموالهم ، كان قد قتل وقتلتم من لا يحل له ولا لكم قتله ، وأخذتم من المال ما لا يحل له ولكم أخذه من أموال قومٍ مسلمين ، فنالكم من الله بذلك عنت . والعنت: المشقة ، أو الهلاك ، أو الإثم ، أو الفساد .
تنبيه: