(ولا تنابزوا بالألقاب) أي لا تدعوا الإنسان بغير ما سمي به والتنابز التفاعل من النبز بالتسكين، وهو المصدر والنبز بالتحريك اللعب مطلقاً، أي حسناً كان أو قبيحاً، خص في العرف بالقبيح، والجمع أنباز، والألقاب جمع لقب، وهو اسم غير الذي سمي به الإنسان، والمراد هنا لقب السوء والتنابز بالألقاب أن يلقب بعضهم بعضاً، والتداعي بها قال الواحدي: قال
المفسرون: هو أن يقول لأخيه المسلم يا فاسق يا منافق، أو يقول لمن أسلم يا يهودي يا نصراني، قال عطاء: هو كل شيء أخرجت به أخاك من الإسلام كقولك يا كلب يا حمار يا خنزير قال الحسن ومجاهد كان الرجل يعير بكفره فيقال له يا يهودي يا نصراني فنزلت، وبه قال قتادة وأبو العالية وعكرمة.
عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت في بني سلمة،"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا واحداً منهم باسم من تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله إنه يكرهه، فنزلت (ولا تنابزوا بالألقاب) "أخرجه البخاري في الأدب، وأهل السنن الأربع، وغيرهم، وعن ابن عباس نحوه، وعنه قال التنابز أن يكون الرجل عمل السيئات ثم تاب منها وراجع الحق، فنهى الله أن يعير بما سلف من عمله.