{وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أولئك هُمُ الصادقون} في إيمانهم، لا من أسلم خوف السيف ورجاء الكسب، فلمّا نزلت هاتان الآيتان، أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفوا بالله إنّهم مؤمنون في السرّ، والعلانية، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله سبحانه {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ} الذي أنتم عليه. {والله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} أي بإسلامكم. {بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ} وفي مصحف عبد الله (إذ هداكم للإيمان) {إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنّكم مؤمنون. {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون} قرأ ابن كثير، والأعمش، وطلحة، وعيسى (بالياء) ، غيرهم (بالتاء) . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 9 صـ 69 - 91}