فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419559 من 466147

كان أُسامة خازن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رحله ، فأتاه ، فقال: ما عندي شيء ، فرجع سلمان إليهما ، وأخبرهما بذلك ، فقالا: كان عند أُسامة ، ولكن بخل ، فبعثا سلمان إلى طائفة من الصحابة ، فلم يجد عندهم شيئاً ، فلمّا رجع سلمان ، قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثمّ انطلقا يتجسّسان هل عند أُسامة ما أمر لهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمّا جاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما:"ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما"قالا: يا رسول الله ، والله ما تناولنا يومنا هذا لحماً ، فقال:"ظللتم تأكلون لحم سلمان ، وأسامة".

فأنزل الله سبحانه: {يا أيها الذين آمَنُواْ اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظن} . {إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ} قرأه العامّة (بالجيم) وقرأ ابن عبّاس ، وأبو رجاء العطاردي (ولا تحسّسوا) (بالحاء) ، قال الأخفش: ليس يبعد أحدهما عن الآخر . إلاّ أنّ التجسّس لما يُكتم ، ويُوارى ، ومنه الجاسوس ، والتحسس (بالحاء) تحبر الأخبار ، والبحث عنها ، ومعنى الآية خذوا ما ظهر ، ودعوا ما ستر الله ، ولا تتّبعوا عورات المسلمين.

أخبرني ابن منجويه ، قال: حدّثنا ابن شنبه ، قال: حدّثنا الفريابي قال: حدّثنا قتيبة بن سعد ، عن مالك ، عن أبي الزياد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إيّاكم والظنّ ، فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تجسّسوا ، ولا تحسّسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد الله إخواناً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت