فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419553 من 466147

فغضب لعبد الله بن أُبي رجل من قومه ، وغضب لعبد الله بن رواحة رجل من قومه ، فغضب لكلّ واحد منهما أصحابه حتّى استسبّوا ، وتجالدوا بالأيدي ، والجريد ، والنعال ، ولم يقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمساكهم ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية ، فلمّا نزلت قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصطلحوا ، وكفَّ بعضهم عن بعض ، وأقبل بشير بن النعمان الأنصاري مشتملاً على سيفه ، فوجدهم قد اصطلحوا ، فقال عبدالله بن أُبي: أعليَّ تشتمل بالسيف يا بشير؟ قال: نعم ، والّذي أحلف به لو جئت قبل أن تصطلحوا لضربتك حتّى أقتلك ، فأنشأ عبد الله بن أُبي يقول:

متى ما يكن مولاك خصمك جاهداً ... تظلم ويصرعك الذين تصارع

قال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار ، كانت بينهما مذاراة في حقّ بينهما ، فقال أحدهما للآخر: لآخذنّ حقّي منك عنوة ، لكثرة عشيرته ، وإنّ الآخر دعاه ليحاكمه إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه ، فلم يزل الأمر بينهما ، حتّى تدافعوا ، وقد تناول بعضهم بعضاً بالأيدي ، والنعال ، ولم يكن قتال بالسيوف . وروى محمّد بن الفضيل ، عن الكلبي أنّها نزلت في حرب سمير وحاطب ، وكان سمير قتل حاطباً ، فجعل الأوس والخزرج يقتتلون إلى أن أتاهم النبيّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سبحانه هذه الآية ، وأمر نبيّه ، والمؤمنين أن يصلحوا بينهم.

وروى سفيان عن السدّي ، قال: كانت امرأة من الأنصار يقال لها: أُمّ زيد تحت رجل ، وكان بينها ، وبين زوجها شيء ، فرمى بها إلى عُلية ، وحبسها فيها ، فبلغ ذلك قومها فجاءوا ، وجاء قومه ، فاقتتلوا بالأيدي ، والنعال ، فأنزل الله سبحانه تعالى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت