ابى بصير فتسللوا إليه قال محمد بن عمرو كان عمر بن الخطاب هو كتب إليهم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابى بصير ويل امه مسعر حرب لو كان له رجال وأخبرهم انه بالساحل وانفلت أبو جندل بن سهيل الذي رده عليه السلام إلى المشركين بالحديبية فخرج هو وسبعون راكبا ممن اسلموا فلحقوا بابى بصير فلما قدم أبو جندل على أبي بصير سلم له الأمر لكونه قرشيا وكان أبو جندل يؤمهم واجتمع إلى أبي جندل حين سمع بقدومه ناس من بني غفار واسلم وجهينة وطوائف من الناس حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل كما عند البيهقي عن ابن شهاب لا تمر بهم عير لقريش الا أخذوها وقتلوا من فيها وضيقوا على قريش فلا يظفرون بأحد منهم الا قتلوه فارسل قريش أبا سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبعث إلى أبي بصير ومن معه وقالوا من خرج منا إليك فامسكه فهو لك حلال من غير حرج أنت فيه فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بصير وابى جندل يأمرهما ان يقدما عليه ويأمر من معهما فمن اتبعهما من المسلمين ان يرجعوا إلى بلادهم وأهليهم فلا يتعرضوا الأحد مر بهم من قريش وعيراتها فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بصير وهو يموت فجعل يقرأه ومات وهو في يده فدفنه أبو جندل في مكانه وجعل قبره مسجدا وقدم أبو جندل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ناس من أصحابه ورجع سائرهم إلى أهليهم فلما كان من أمرهم على الذين كانوا اشاروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمنع أبا جندل من أبيه بعد القضية ان طاعة الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم خير لهم فيما أحبوا وفيما كرهوا لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية قال هذا الذي وعدتكم ولما كان يوم الفتح أخذ المفتاح وقال لعمر بن الخطاب هذا الذي قلت لكم - ولما كان في حجة الوداع وقف بعرفة فقال أي عمر هذا الذي قلت لكم قال أي رسول الله ما كان فتح أعظم من صلح الحديبية وكان أبو بكر يقول ما كان فتح في الإسلام أعظم