من صلح الحديبية ولكن الناس قصر رائهم عما كان بين رسول الله وبين ربه والعباد يعجلون والله لا يعجل بعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد والقد رايت سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده ودعا الحلاق فحلق راسه وانظر إلى سهيل يلتقطه من شعره يضعه على عينه واذكر امتناعه ان يقر يوم الحديبية بان يكتب بسم الله الرحمن الرحيم فحمد الله سبحانه ان هداه للإسلام فَمَنْ نَكَثَ أي نقض البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ أي لا يعود ضرر نكثه الا عليه وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ أي ثبت على البيعة قرأ حفص بضم الهاء تعظيما للجلالة والباقون بالكسر فَسَيُؤْتِيهِ قرأ نافع وابن كثير وابن عامر بالنون على التكلم والباقون بالياء على الغيبة والضمير
عايد إلى الله أَجْراً عَظِيماً يعني الجنة ورضوان الله تعالى ورويته.