له كوثر بعد أبي بصير بثلاثة أيام فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بصير ان يرجع معهما وقال يا أبا بصير انا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح في ديننا الغدر ان الله جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا به حتى بلغا ذا الحليفه فصلى أبو بصير في مسجدها ركعتين صلوة المسافر ومعه زاد له من تمر يحمله يأكل ودعا العامري وصاحبه لياكلا معه فنزلوا يأكلون التمر وعلى العامري سيفه وتحادثا ولفظ عروة فسل العامري سيفه ثم هذه فقال لاضربن بسيفى هذا في الأوس والخزرج يوما إلى الليل فقال أبو بصير أصارم سيفك هذا قال نعم قال ناولنى انظر إليه ان شئت فناوله إياه فلما قبض عليه ضربه به حتى يرد وخرج كوثر هاربا حتى أتى المدينة فدخل المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قال قتل والله صاحبى وأفلت منه ولم أكد وانى مقتول فاستغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم فامته واقبل أبو بصير فاناخ بعير العامري ودخل متوحشا بسيفه فقال يا رسول قد وفيت ذمتك وادي الله عنك وقد أسلمتني بيد العدو وقد امتنعت بديني من ان افتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب لو كان له أحد وقدم بسلب العامري لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخمسه فقال انى إذا خمسة راونى لم أوف لهم بالذي عاهدتهم عليه ولكن شانك بسلب صاحبك واذهب حيث شئت وفى الصحيح ان أبا بصير لما سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب لو كان له أحد عرف انه سيرده فخرج أبو بصير ومعه خمسة كانوا قدموا معه مسلمين من مكة حين قدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن طلبهم أحد حتى قدموا سيف البحر فاقام بسيف البحر بين العيص وذى المروة من ارض جنته على طريق عيرات قريش وبلغ المسلمين الذين قد حبسوا بمكة خبر