فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415461 من 466147

ليدخل مع ما عطف عليه من قوله تعالى وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ متعلق بقوله تعالى لِيَزْدادُوا أو بدل اشتمال من قوله ليزدادوا أو معطوف عليه بحذف العاطف متعلق بقوله تعالى أَنْزَلَ أو بدل اشتمال من قوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ متعلق بقوله تعالى فَتَحْنا وجملة هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ معترضة بينهما.

وَكانَ ذلِكَ الإدخال والتكفير عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضرر وعِنْدَ اللَّهِ حال من الفوز والجملة معترضة.

وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ عطف على يدخل داخل في علة إنزال السكينة من حيث ان المنافقين والكفار غاظوا المؤمنين وطعنوا في دينهم حين امتثلوا أمر الله سبحانه في الصلح وغير ذلك وظنوا ظن السوء وكان ذلك سببا لتعذيبهم وإن كان قوله ليدخل متعلقا بفتحنا فالأمر ظاهر - وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ يعني ظانين ان الله لا ينصر رسوله والمؤمنين ولا يرجع النبي عليه السلام إلى المدينة سالما أو ان له تعالى شريكا فالمفعولان محذوفان وقوله ظن السوء أي ظن الأمر السوء منصوب على المصدرية والسوء عبارة عن رداة الشيء وفساده يقال فعل سوءاى مسخوط فاسد عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ جملة دعائية يعني يجعل الله عليهم دائرة الهلاك والعذاب لا يتخطاهم أو دائرة ما يظنون ويتربصون بالمؤمنين وقرأ ابن كثير وأبو عمرو السوء بالضم وهما لغتان غير ان المفتوح غلب في ان يضاف إليه ما يراد ذمه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما في الأصل مصدران - وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ عطف لما استحقوه في الآخرة على ما استوجبوه في الدنيا وَساءَتْ مَصِيراً جهنم.

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فيدفع كيد من عادى بنبيه والمؤمنين بما شاء منه وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً غالبا فلا يرد بأسه عن الكافرين حَكِيماً فيما دبّر.

إِنَّا أَرْسَلْناكَ يا محمد شاهِداً على أمتك حال مقدرة وَمُبَشِّراً للمطيعين بالجنة وَنَذِيراً للعصاة بالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت