{إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله} لأنه المقصود ببيعته. {يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} حال أو استئناف مؤكد له على سبيل التخييل. {فَمَن نَّكَثَ} نقض العهد. {فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ} فلا يعود ضرر نكثه إلا عليه. {وَمَنْ أوفى بِمَا عاهد عَلَيْهِ الله} في مبايعته {فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} هو الجنة ، وقرئ"عهد"وقرأ حفص {عَلَيْهِ} بضم الهاء وابن كثير ونافع وابن عامر وروح"فسنؤتيه"بالنون. والآية نزلت في بيعة الرضوان.
{سَيَقُولُ لَكَ المخلفون مِنَ الأعراب} هم أسلم وجهينة ومزينة وغفار استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فتخلفوا واعتلوا بالشغل بأموالهم وأهاليهم ، وإنما خلفهم الخذلان وضعف العقيدة والخوف من مقاتلة قريش إن صدوهم. {شَغَلَتْنَا أموالنا وَأَهْلُونَا} إذ لم يكن لنا من يقوم بأشغالهم ، وقرئ بالتشديد للتكثير. {فاستغفر لَنَا} من الله على التخلف. {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ} تكذيب لهم في الاعتذار والاستغفار. {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مّنَ الله شَيْئاً} فمن يمنعكم من مشيئته وقضائه. {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً} ما يضركم كقتل أو هزيمة أو خلل في المال والأهل عقوبة على التخلف ، وقرأ حمزة والكسائي بالضم. {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} ما يضاد ذلك ، وهو تعريض بالرد. {بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} فيعلم تخلفكم وقصدكم فيه.