فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415383 من 466147

وقال ابن عباس: بعث الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) بشهادة أن لا إله إلا الله فلما آمنوا به وصدقوه زادهم الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم ثم الحج ثم الجهاد حتى أكمل دينهم ، فكلما أمروا بشيء وصدقوه ، ازدادوا تصديقاً إلى تصديقهم ، وقال الضحاك: يقيناً مع يقينهم.

وقال الكلبي: هذا في أمر الحديبية حين صدق الله رسوله الرؤيا بالحق.

وقيل: لما آمنوا بالأصول وهو التوحيد وتصديق الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما أخبر به عن الله وآمنوا بالبعث بعد الموت والجنة والنار وآمنوا بالفروع وهي جميع التكاليف البدنية والمالية كان ذلك زيادة في إيمانهم {ولله جنود السماوات والأرض} لما قال الله: وينصرك الله نصراً عزيزاً ، وكان المؤمنون في قلة من العدد والعدد ، فكأن قائلاً قال: كيف ينصره؟ فأخبره الله أن له جنود السماوات والأرض وهو قادر على نصر رسوله (صلى الله عليه وسلم) ببعض جنوده بل هو قادر على أن يهلك عدوه بصيحة ورجفة وصاعقة ونحو ذلك فلم يفعل بل أنزل سكينة في قلوبكم أيها المؤمنون ليكون نصر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وإهلاك أعدائه على أيديكم فيكون لكم الثواب ولهم العقاب وفي جنود السماوات والأرض وجوه: الأول: إنهم ملائكة السماوات والأرض.

الثاني: أن جنود السماوات الملائكة وجنود الأرض جميع الحيوانات الثالث أن جنود السماوات مثل الصاعقة والصيحة والحجارة وجنود الأرض مثل الزلال والخسف والغرق ونحو ذلك {وكان الله عليماً} يعني بجميع جنوده الذين في السماوات والأرض {حكيماً} يعني في تدبيره وقيل: عليماً بما في قلوبكم أيها المؤمنون حكيماً حيث جعل النصر لكم على أعدائكم.

قوله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} يستدعي سابقاً تقديره هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليدخلهم جنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت