فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415210 من 466147

الثالثة قوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} هذا حكم من لا تؤخذ منهم الجِزية، وهو معطوف على"تُقَاتِلُونَهُمْ"أي يكون أحد الأمرين: إما المقاتلة وإما الإسلام، لا ثالث لهما.

وفي حرف أُبَيّ"أَوْ يُسْلِمُوا"بمعنى حتى يُسْلِمُوا، كما تقول: كُلْ أو تشبع، أي حتى تشبع.

قال:

فقلت له لا تَبْكِ عَيْنُك إنما ...

نحاوِل مُلْكاً أو نموت فنُعذَرا

وقال الزجاج: قال"أَوْ يُسْلِمُونَ"لأن المعنى أو هم يسلِمون من غير قتال.

وهذا في قتال المشركين لا في أهل الكتاب.

الرابعة قوله تعالى: {فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً} الغنيمة والنصر في الدنيا، والجنة في الآخرة.

{وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ} عام الحُدَيْبِيَة.

{يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} وهو عذاب النار.

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ

قال ابن عباس لما نزلت: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} قال أهل الزَّمانة: كيف بنا يا رسول اللّه؟ فنزلت: {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ} أي لا إثم عليهم فِي التخلف عن الجهاد لعماهم وزمانتهم وضعفهم.

وقد مضى فِي"براءة"وغيرها الكلام فيه مُبَّيناً.

والَعَرج: آفة تعرض لرِجْل واحدة، وإذا كان ذلك مؤثّراً فخلل الرّجْلين أولى أن يؤثر.

وقال مقاتل: هم أهل الزمانة الذين تخلفوا عن الحديبية وقد عذرهم.

أي من شاء أن يسير منهم معكم إلي خّيْبَرَ فليفعل {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} فيما أمره.

{يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} قرأ نافع وابن عامر"نُدخْلهُ"بالنون على التعظيم.

الباقون بالياء، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لتقدّم اسم اللّه أوّلا.

{وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت