فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415171 من 466147

وقال ابن زيد: هو قوله تعالى: {فإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تقاتلوا مَعِىَ عَدُوّا} [التوبة: 83] واعترض هذا ابن جرير وغيره بأن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر ، وبعد فتح مكة ، والأوّل أولى ، وبه قال مجاهد ، وقتادة ، ورجحه ابن جرير ، وغيره.

قرأ الجمهور {كلام الله} وقرأ حمزة ، والكسائي (كلم الله) قال الجوهري: الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير ، والكلم لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات ؛ لأنه جمع كلمة مثل نبقة ونبق ، ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يمنعهم من الخروج معه ، فقال: {قُل لَّن تَتَّبِعُونَا} هذا النفي هو في معنى النهي ، والمعنى: لا تتبعونا {كَذَلِكُمْ قَالَ الله مِن قَبْلُ} أي: من قبل رجوعنا من الحديبية أن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية خاصة ليس لغيرهم فيها نصيب {فَسَيَقُولُونَ} يعني: المنافقين عند سماع هذا القول ، وهو قوله: {لَّن تَتَّبِعُونَا} بل {تَحْسُدُونَنَا} أي: بل ما يمنعكم من خروجنا معكم إلاّ الحسد ؛ لئلا نشارككم في الغنيمة ، وليس ذلك بقول الله كما تزعمون ، ثم ردّ الله سبحانه عليهم بقوله: {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} أي: لا يعلمون إلاّ علماً قليلاً ، وهو علمهم بأمر الدنيا ، وقيل: لا يفقهون من أمر الدين إلاّ فقهاً قليلاً ، وهو ما يصنعونه نفاقاً بظواهرهم دون بواطنهم.

وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَتُعَزّرُوهُ} يعني: الإجلال {وَتُوَقّرُوهُ} يعني: التعظيم ، يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم.

وأخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم ، وابن مردويه ، والضياء في المختارة عنه في قوله: {وَتُعَزّرُوهُ} قال: تضربوا بين يديه بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت