فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415169 من 466147

ثم أضرب سبحانه عن ذلك ، وقال: {بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} أي: إن تخلفكم ليس لما زعمتم ، بل كان الله خبيراً بجميع ما تعملونه من الأعمال التي من جملتها تخلفكم ، وقد علم أن تخلفكم لم يكن لذلك ، بل للشك والنفاق ، وما خطر لكم من الظنون الفاسدة الناشئة عن عدم الثقة بالله ، ولهذا قال: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً} وهذه الجملة مفسرة لقوله: {بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} لما فيها من الإبهام ، أي: بل ظننتم أن العدوّ يستأصل المؤمنين بالمرة ، فلا يرجع منهم أحد إلى أهله ، فلأجل ذلك تخلفتم لا لما ذكرتم من المعاذير الباطلة {وَزُيّنَ ذَلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ} أي: وزين الشيطان ذلك الظن في قلوبكم فقبلتموه.

قرأ الجمهور:"وزين"مبنياً للمفعول ، وقرئ مبنياً للفاعل {وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء} أن الله سبحانه لا ينصر رسوله ، وهذا الظن إما هو الظنّ الأوّل ، والتكرير للتأكيد والتوبيخ ، والمراد به: ما هو أعمّ من الأوّل ، فيدخل الظنّ الأوّل تحته دخولاً أوّلياً {وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً} أي: هلكى ، قال الزجاج: هالكين عند الله ، وكذا قال مجاهد.

قال الجوهري: البور: الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه.

قال أبو عبيد {قَوْماً بُوراً} : هلكى ، وهو جمع بائر ، مثل حائل وحول ، وقد بار فلان ، أي: هلك ، وأباره الله: أهلكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت