فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403680 من 466147

وقد روى الإمام أحمد، وابن خزيمة في"صحيحه"، وابن جرير، والحاكم وصححه، والبيهقي عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهُ لَحْييَ سَبْعِيْنَ شَيْطَانًا".

وروى ابن أبي شيبة، والبيهقي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: ما خرجت صدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطاناً؛ كلهم ينهى عنها.

وقلت في المعنى: من البسيط

إِنَّ الكَرِيْمَ الَّذِي يَجْرِي التَّصَدُّقُ مِنْ ... عاداتِهِ أَبَداً سِرًّا وَإِعْلانا

لَهُوَ الكَرِيْمُ الَّذِي ما مِثْلُهُ بَطَلٌ ... بِقَهْرِهِ النَّفْسَ مَعْ سَبْعِيْنَ شَيْطانا

واعلم أن الشياطين الذين يبعثون على المتصدقين أعتى الشياطين وأشدهم كما رواه الطبراني في"الكبير"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ إِبْلِيْسَ يَبْعَثُ أَشَدَّ أَصْحابِهِ وَأَقْوَى أَصْحابِهِ إِلَى مَنْ يَصْنعُ الْمَعْرُوْفَ فِيْ مالِهِ".

* تَنْبِيْهٌ:

قد يتفق من الشيطان الترغيب في الصدقة، والإشادة بها لا لذاتها ولا لحصولها، ولكن ليتوصل إلى غرض من أغراضه الفاسدة.

وكذلك حكم من يأمر بالصدقة والزكاة، ويرشد إليها ليحصل له منها شيء، لا لنفع إخوانه الفقراء، ولا ليثاب المعطي، وقد كان أحبار يهودَ يأمرون بني إسرائيل بصرف الزكاة، ويرغبونهم فيها، ثم كانوا يجمعون الزكاة ويكنزونها.

وقال الثعلبي في"العرائس": أخبرنا أبو يزيد الثقفي عن ابن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني رحمه الله تعالى يقول: تبدى إبليس لقارون في بُدُوِّ أمره، وكان قارون قد أقام في جبلٍ أربعين سنة يتعبد حتى شهر عنه ذلك وعلا أمره في العبادة على بني إسرائيل حتى لم يقم أحد منهم مقامه في العبادة، فحسده إبليس - لعنه الله تعالى - وبعث إليه شياطينه ليفتنوه عن تلك العبادة فلم يقدروا عليه،

فأتاه إبليس بنفسه ودخل عليه، وجعل يتعبد معه وقارون يقهره بعبادته، فقال له إبليس: يا قارون! قد رضينا بهذه العبادة وما نحن فيه، أفلا نعود مريضًا لبني إسرائيل، ونشهد لهم جنازة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت