فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403629 من 466147

ومن لجاج إبليس حرصه على دخول الجنة بعد أن أخرج منها وطرد، لا لنعيمها, ولا لبرد نسيمها, ولكن لينال من آدم وحواء، فبالغ في الحيلة حتى دخل جوف الحية كما ذكره المفسرون.

ومن لجاجه ما قدمناه من أنه واضع خطمه على قلب ابن آدم، لا يترك ابن آدم الذكر إلا بادر اللعين إلى قلبه، فالتقمه؛ لا يمل ولا يفتر.

قيل لبعض السلف: أينام أبليس؟ قال: لو نام لوجدنا راحة.

واللجاج خلق مذموم من الإنسان لما علمت أنه من أخلاق الشيطان.

روح الإِمام أحمد في"الزهد"عن وهيب رحمه الله: أنه قال الخضر لموسى عليهما السلام: يا موسى بن عمران! انزع عن اللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجيب، والزم بيتك، وابك على خطيئتك.

ومن لطائف هذا الباب: ما رواه الدينوري في"المجالسة"عن الأصمعي قال: قال عبد الملك بن مروان للحجاج: إنه ليس من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه، فَعِبْ نفسك، فقال: أعفني يا أمير المؤمنين، قال: فأبى، قال: أنا لجوج، حقود، حسود، قال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت.

قال الأصمعي: فإذا أردت أن تسلم من الحاسد فعمِّ عليه أمورك.

وقد وقع وصف الحجاج بالشيطانية في كلام الحسن رحمه الله تعالى.

روى أبو نعيم عن ابن شوذب، عنه قال: دعا الحجاج أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: ما أعظم عقوبة عاقب بها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فحدثه بالذين قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ولم يحسمهم، وألقاهم بالحرة، ولم يطعمهم ولم يسقهم حتى ماتوا، قال الحجاج: أين هؤلاء الذين يعيبون علينا والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد عاقب بهذا؟ فبلغ ذلك الحسن، فقال: إن أنساً حمق؛ يعمد إلى شيطان يلتهب فيحدثه بهذا.

* تَنْبِيْهٌ:

حكى البغوي وغيره: أن إبليس لما أراد أن يدخل الجنة فيوسوس لآدم وحواء عليهما السلام منعته الخزنة، فأتى الحية وكانت صديقة لإبليس، وكانت من أحسن الدواب لها أربعة قوائم كقوائم البعير، وكانت من خزان الجنة، فسألها إبليس أن تدخله الجنة في فيها، فأدخلته، فمرت على الخزنة وهم لا يعلمون، فأدخلته الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت