نعم ثبت في الحديث أن الشيطان كان يَفْرَقُ من عمر رضي الله تعالى عنه، ويفر منه.
روى الإِمام أحمد، والترمذي، وابن حبان في"صحيحه"عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر رضي الله تعالى عنه:"إِنَّ الشَّيْطِانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ".
وروى ابن عساكر عن حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا لَقِيَ الشَّيْطَانُ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلاَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ".
ورواه الطبراني بإسناد حسن عن سديسة مولاة حفصة رضي الله تعالى عنهما.
13 -ومنها: الحيلولة بين العبد وبين التفكر في آيات الله تعالي، ومخلوقاته، ومصنوعاته.
روى الإِمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِيْ لَمَّا انتهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ فَوْقيَ فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ، فَأَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُوْنهم كَالْبُيُوْتِ فِيْهَا الْحَيَّاتُ تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِم، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاء يَا جِبْرِيْلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ أكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نزَلتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَظَرْتُ أَسْفَلَ مِنِّيْ فَإِذَا أَنَا بِوَهْجٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيْلُ؟ قَالَ: هَذهِ الشَّيَاطِيْنُ يَحُوْمُوْنَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ أَنْ لا يتَفَكَّرُوا فِيْ مَلَكُوْتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ".
14 -ومنها: التشكيك في الدين.
روى البيهقي في"الدلائل"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا جلوساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل من أقبح الناس وجهًا،