فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403571 من 466147

رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا أراد الله بعبد شرًا، قيض له شيطانًا قبل موته بسنة، فلا يرى حسنًا إلا قبحه عنده، حتى لا يعمل به، ولا يرى قبيحًا إلا حسنه حتى يعمل به، وينبغي أن يكون هذا الشيطان غير قرينه الجني الكافر، وإلا فكل أحد له شيطان هو قرينه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة"، قالوا: وإياك يا رسول الله، قال:"وإياي، ولكن الله أعانني عليه، فأسلم فلا يأمرني إلا بخير"أخرجه مسلم بمعناه."

والمعنى: أي ومن يتعام عن ذكر الله، ويعرض عنه، وينهمك في لذات الدنيا وشهواتها .. نسلط عليه شياطين الإنس والجن، يزينون له أن يرتع في الشهوات، ويلغ في اللذات، فلا يألو جهدًا في ارتكاب الآثام، والمحرمات على ما جرت به سنتنا الكونية، كما نسلط الذباب على الأجسام القذرة، ونخلق الحيات والعقارب والحشرات في المحالّ العفنة، لتلطف الجو وترحم الناس والحيوان، وهكذا النفوس الموسوسة للضعفاء توقعهم في الذنوب لاستعدادهم لها، فينالون جزاءهم من عقاب الله وعقوبات البشر واحتقارهم لهم إلى ما ينالهم من الأمراض الفتاكة، والأدواء التي لا يجدي فيها علاج، فيكون ذلك عبرة لهم ولغيرهم، وأنّى لهم أن تنفعهم تلك الذكرى، فقد فات الأوان ولا ينفع الندم على فائت.

نَدِمَ الْبُغَاةُ وَلاَتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ ... وَالْبَغْيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيْهِ وَخِيْمُ

قال الزجاج: معنى الآية: إن من أعرض عن القرآن، وما فيه من الحكم إلى أباطيل المضلين، يعاقبه الله بشيطان يقيضه له حتى يضله، ويلازمه قرينًا له، فلا يهتدي مجازاةً له، حين آثر الباطل على الحق المبين اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت