فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403559 من 466147

فائدة: قال بعضم في سبب تكريم وجه علي بن أبي طالب؛ بأن يقال: كرم الله وجهه، أنه نقل عن والدته فاطمة بنت أسد بن هاشم: أنها كانت إذا أرادت أن تسجد للصنم، وهو في بطنها، يمنعها من ذلك. وقرأ حميد بن قيس {كلمة} بكسر الكاف وسكون اللام، وقرئ {في عقبه} بسكون القاف؛ أي: في ذريته، وقرئ {في عاقبه} ؛ أي: من عقبه؛ أي: من خلفه، ذكره في"البحر".

والمعنى: أي وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، جعلها دائمةً في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى منهم، فلا يزال فيهم من يوحد الله سبحانه إلى يوم القيامة، رجاء أن يرجع إليها من أشرك منهم، كأهل مكة، بدعاء الموحد منهم، فإنهم إذا ذكروا أباهم الأعظم الذي بني لهم البيت، وأورثهم ذلك الفخر، تبعوه في ملته الحنفية، وتأثروا بأبوته إن كانوا يدعون تقليد الآباء. قال قتادة: لا يزال من عقبه من يعبد الله إلى يوم القيامة، وقال ابن العربي: إنما كانت لإبراهيم في الأعقاب موصولة بالأحقاب، بدعوتيه المجابتين، إحداهما قوله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فقد قال: إلا من ظلم منهم فلا عهد له. ثانيتهما قوله: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} .

وقيل: الفاعل في جعلها الله سبحانه وتعالى؛ أي: وجعل الله عز وجل كلمة التوحيد باقيةً في عقب إبراهيم، وقيل: الضمير في {لَعَلَّهُمْ} راجع إلى أهل مكة؛ أي: لعل أهل مكة يرجعون إلى دينك الذي هو دين إبراهيم، وقيل في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: فإنه سيهدين لعلهم يرجعون، وجعلها إلخ، قال السدي: لعلهم يتوبون فيرجعون عما هم عليه إلى عبادة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت