فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403507 من 466147

وقيل: الضمير في: {لعلهم} راجع إلى أهل مكة ، أي: لعلّ أهل مكة يرجعون إلى دينك الذي هو دين إبراهيم.

وقيل: في الكلام تقديم ، وتأخير ، والتقدير: فإنه سيهدين لعلهم يرجعون ، وجعلها...

إلخ.

قال السدّي: لعلهم يتوبون ، فيرجعون عما هم عليه إلى عبادة الله.

ثم ذكر سبحانه نعمته على قريش ، ومن وافقهم من الكفار المعاصرين لهم ، فقال: {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَء وَءابَاءهُمْ} أضرب عن الكلام الأوّل إلى ذكر ما متعهم به من الأنفس ، والأهل ، والأموال ، وأنواع النعم ، وما متع به آباءهم ، ولم يعاجلهم بالعقوبة ، فاغترّوا بالمهلة ، وأكبوا على الشهوات {حتى جَاءهُمُ الحق} يعني: القرآن {وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم ، ومعنى {مبين} : ظاهر الرسالة واضحها ، أو مبين لهم ما يحتاجون إليه من أمر الدين ، فلم يجيبوه ، ولم يعملوا بما أنزل عليه.

ثم بيّن سبحانه ما صنعوه عند مجيء الحقّ ، فقال: {وَلَمَّا جَاءهُمُ الحق قَالُواْ هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافرون} أي: جاحدون ، فسموا القرآن سحراً ، وجحدوه.

واستحقروا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ} المراد بالقريتين: مكة ، والطائف ، وبالرجلين: الوليد بن المغيرة من مكة ، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف كذا قال قتادة ، وغيره.

وقال مجاهد ، وغيره: عتبة بن ربيعة من مكة ، وعمير بن عبد ياليل الثقفي من الطائف ، وقيل غير ذلك.

وظاهر النظم أن المراد: رجل من إحدى القريتين عظيم الجاه واسع المال مسوّد في قومه ، والمعنى: أنه لو كان قرآناً لنزل على رجل عظيم من عظماء القريتين ، فأجاب الله سبحانه عنهم بقوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ} يعني: النبوّة ، أو ما هو أعمّ منها ، والاستفهام للإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت