فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403504 من 466147

وقيل: لشبهة داحضة ، وحجة زائفة ، ومقالة باطلة ، قالوا: بما قاله المترفون من هذه الملل: إنا وجدنا آباءنا على أمة ، وإنا على آثارهم مقتدون ، أو بما يلاقي معناه معنى ذلك ، فإن قال لهم الداعي إلى الحقّ: قد جمعتنا الملة الإسلامية ، وشملنا هذا الدين المحمدي ، ولم يتعبدنا الله ، ولا تعبدكم ، وتعبد آباءكم من قبلكم إلاّ بكتابه الذي أنزله على رسوله ، وبما صحّ عن رسوله ، فإنه المبين لكتاب الله الموضح لمعانيه ، الفارق بين محكمه ، ومتشابهه ، فتعالوا نردّ ما تنازعنا فيه إلى كتاب الله ، وسنّة رسوله كما أمرنا الله بذلك في كتابه بقوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} [النساء: 59] ، فإن الردّ إليهما أهدى لنا ولكم من الردّ إلى ما قاله أسلافكم ، ودرج عليه آباؤكم ، نفروا نفور الوحوش ، ورموا الداعي لهم إلى ذلك بكل حجر ومدر ، كأنهم لم يسمعوا قول الله سبحانه: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين إِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [النور: 51] ، ولا قوله: {فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً} [النساء: 65] ، فإن قال لهم القائل: هذا العالم الذي تقتدون به ، وتتبعون أقواله هو مثلكم في كونه متعبداً بكتاب الله ، وسنّة رسوله ، مطلوباً منه ما هو مطلوب منكم ، وإذا عمل برأيه عند عدم وجدانه للدليل ، فذلك رخصة له لا يحلّ أن يتبعه غيره عليها ، ولا يجوز له العمل بها ، وقد وجدوا الدليل الذي لم يجده ، وها أنا أوجدكموه في كتاب الله ، أو فيما صحّ من سنّة رسوله ، وذلك أهدى لكم مما وجدتم عليه آباءكم ، قالوا: لا نعمل بهذا ، ولا سمع لك ، ولا طاعة ، ووجدوا في صدورهم أعظم الحرج من حكم الكتاب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت