وفي كون ضمير {أَنَّهُمْ} عائداً على الشيطان قولاً واحداً نظر ، فقد قال أبو حيان: الظاهر أن ضمير النصب في {أَنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ} عائد على من على المعنى وهو أولى من عود ضمير {أَنَّهُمْ} على الشيطان كما ذهب إليه ابن عطية لتناسق الضمائر في {أَنَّهُمْ} ومن بعده فلا تغفل {عَنِ السبيل} المستبين الذي يدعو إليه ذكر الرحمن {وَيَحْسَبُونَ} أي العاشون {أَنَّهُمْ} أي الشياطين {مُّهْتَدُونَ} أي إلى ذلك السبيل الحق وإلا لما اتبعوهم أو يحسب العاشون ان أنفسهم مهتدون فإن اعتقاد كون الشياطين مهتدين مستلزم لاعتقاد كونهم كذلك لاتحاد مسلكهما.
والظاهر أن أبا حيان يختار هذا الوجه للتناسق أيضاً ، والجملة حال من مفعول {يَصِدُّونَ} بتقدير المبتدأ أو من فاعله أو منهما لاشتهمالها على ضميريهما أي وأنهم ليصدونهم عن الطريق الحق وهم يحسبون أنهم مهتدون إليه.
وصيغة المضارع في الأفعال الأربعة للدلالة على الاستمرار التجددي لقوله تعالى: