قرأ ابن كثير وأبو عمرو {سَقْفاً} بفتح السين وسكون القاف على لفظ الواحد لإرادة الجنس ، كما في قوله {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السقف مِن فَوْقِهِمْ} [النحل: 26] والباقون سقفاً على الجمع واختلفوا فقيل هو جمع سقف ، كرهن ورهن ، قال أبو عبيد: ولا ثالث لهما ، وقيل السقف جمع سقوف ، كرهن ورهون وزبر وزبور ، فهو جمع الجمع.
المسألة الثالثة:
قوله {لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ} فقوله {لِبُيُوتِهِمْ} بدل اشتمال من قوله {لِمَن يَكْفُرُ} قال صاحب"الكشاف": قرئ معارج ومعاريج ، والمعارج جمع معرج ، أو اسم جمع لمعراج ، وهي المصاعد إلى المساكن العالية كالدرج والسلالم عليها يظهرون ، أي على تلك المعارج يطهرون ، وفي نصب قوله {وَزُخْرُفاً} قولان: قيل لجعلنا لبيوتهم سقفاً من فضة ، ولجعلنا لهم زخرفاً وقيل من فضة وزخرف ، فلما حذف الخافض انتصب.
وأما قوله {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} قرأ عاصم وحمزة {لَّمّاً} بتشديد الميم ، والباقون بالتخفيف ، وأما قراءة حمزة بالتشديد فإنه جعل لما في معنى إلا ، وحكى سيبويه: نشدتك بالله لما فعلت ، بمعنى إلا فعلت ، ويقوي هذه القراءة أن في حرف أبي ، وما ذلك إلا متاع الحياة الدنيا ، وهذا يدل على أن لما بمعنى إلا ، وأما القراءة بالتخفيف ، فقال الواحدي لفظة ما لغو ، والتقدير لمتاع الحياة الدنيا ، قال أبو الحسن: الوجه التخفيف ، لأن لما بمعنى إلا لا تعرف ، وحكي عن الكسائي أنه قال: لا أعرف وجه التثقيل.
المسألة الرابعة: