فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403392 من 466147

والرابع: يحتمل أنهم يقولون: (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) ، وقولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) ، أي: لو أمرنا اللَّه - تعالى - بترك عبادتنا أُولَئِكَ الأصنام ما عبدناهم، لكن أمرنا أن نعبدهم، كانوا يدعون أنما يعبدون لأمر من اللَّه - تعالى - كقوله: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) .

أو أرادوا بالمشيئة: الرضا؛ يقولون: لولا أن اللَّه - تعالى - قد رضي بذلك عنا وعن آبائنا، وإلا ما تركنا وهم على ذلك؛ فاستدلوا بتركهم على ما اختاروا على أن اللَّه - تعالى - قد رضي بذلك عنهم، فردّ اللَّه - سبحانه وتعالى - بقوله: (إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) وبقوله: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ...) الآية، وقد ذكرناه على الاستقصاء في قوله - تعالى -: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا...) الآية، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ(21) .

أي: لم نؤتهم كتابًا ليكون لهم العلم بذلك؛ يسفههم في قولهم؛ لأنهم قوم لا يؤمنون ولا يصدقون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ(22)

إنهم قوم ينكرون الرسل، ويكذبونهم بعلة أنهم بشر، ثم اقتدوا بآبائهم واتبعوهم وهم بشر أيضًا، فهذا تناقض في القول؛ يذكر سفههم وتناقضهم في القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت