فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403393 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23) يصبِّر رسوله على ما قال هَؤُلَاءِ: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) : أنه ليس ببديع من هَؤُلَاءِ؛ بل قال أوائلهم لرسلهم على ما قال قومك؛ يصبره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ويعزيه، ويذكر سفههم في اتباعهم إياهم واقتدائهم بهم وهم بشر، فيقول: فإذا كنتم لا محالة تتبعون البشر فاتبعوا أمر من هم أهدى من آبائكم، وهم الرسل، وهو ما قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ ...(24) قالوا عند ذلك: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) عنادًا وتعنتًا منهم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أي: قل يا مُحَمَّد: (أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ) . أي: إن جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم من الدِّين، أفتتبعونني فيما جئتكم؟ فردوا عليه وقالوا: (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(25) هذا وعيد.

ثم قَالَ بَعْضُهُمْ: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) يقول: هو رجوع إلى ذكر الأمم الخالية، فقال: فانتقمنا منهم بالعذاب الذي نزل.

ويحتمل أن يكون قوله - تعالى -: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) وذلك جائز.

وقوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) . يحتمل: مكذبي الرسل.

ويحتمل: مكذبي العذاب.

وقوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ... (27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت