فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401392 من 466147

"إن ابني هذا سيّد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"وقوله: {وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ} ، فأولئك ما عليهم من سبيل إشارة إلى انتصار الحسين بعد موت الحسن ، وطلبه للخلافة وقوله: {إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس} إشارة إلى بني أمية ، فإنهم استطالوا على الناس كما جاء في الحديث عنهم: أنهم جعلوا عباد الله خولاً وما الله دولاً ، ويكفيك من ظلمهم أنهم كانوا يلعنون علي بن أبي طالب على منابرهم وقوله: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ} الآية إشارة إلى صبر أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على ما نالهم من الضر والذل ، طول مدّة بني أمية {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} سمى العقوبة باسم الذنب ، وجعلها مثلها تحرزاً من الزيادة عليها {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله} هذا يدل على أن العفو عن الظلمة أفضل من الانتصار ، لأنه ضمن الأجر في العفو ، وذكر الانتصار بلفظ الإباحة في قوله: {وَلَمَنِ انتصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فأولئك مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} وقيل: إن الانتصار أفضل ، والأول أصح فإن قيل: كيف ذكر الانتصار في صفات المدح في قوله: {والذين إِذَآ أَصَابَهُمُ البغي هُمْ يَنتَصِرُونَ} والمباح لا مدح فيه ولا ذم ، فالجواب: من ثلاثة أوجه أحدها أن المباح قد يمدح لأنه قيام بحق لا بباطل ، والثاني أن مدح الانتصار لكونه كان بعد الظلم ، تحرزاً ممن بدأ بالظلم فكأن المدح إنما هو بترك الابتداء بالظلم ، والثالث إن كانت الإشارة بذلك إلى علي بن أبي طالب حسبما ذكرنا فانتصاره محمود ، لأن قتال أهل البغي واجب لقوله تعالى: {فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي} [الحجرات: 9] {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} أي على النار {خَاشِعِينَ مِنَ الذل} عبارة عن الذل والكآبة ، ومن الذل يتعلق بخاشعين {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} فيه قولان: أحدهما أنه عبارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت