فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402754 من 466147

وزعم الزجاج والأزهري وصاحب"الكشاف": أن هذه اللغة فاسدة ، وأن هذه الأبيات مصنوعة والقول الثاني: في تفسير الآية أن المراد من قوله {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً} إثبات الشركاء لله ، وذلك لأنهم لما أثبتوا الشركاء لله تعالى فقد زعموا أن كل العباد ليس لله ، بل بعضها لله ، وبعضها لغير الله ، فهم ما جعلوا لله من عباده كلهم ، بل جعلوا له منهم بعضاً وجزءاً منهم ، قالوا والذي يدل على أن هذا القول أولى من الأول ، أنا إذا حملنا هذه الآية على إنكار الشريك لله ، وحملنا الآية التي بعدها إلى إنكار الولد لله ، كانت الآية جامعة للرد على جميع المبطلين.

ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وأصفاكم بالبنين} .

واعلم أنه تعالى رتب هذه المناظرة على أحسن الوجوه ، وذلك لأنه تعالى بيّن أن إثبات الولد لله محال ، وبتقدير أن يثبت الولد فجعله بنتاً أيضاً محال ، أما بيان أن إثبات الولد لله محال ، فلأن الولد لا بد وأن يكون جزءاً من الوالد ، وما كان له جزء كان مركباً ، وكل مركب ممكن ، وأيضاً ما كان كذلك فإنه يقبل الاتصال والانفصال والاجتماع والافتراق ، وما كان كذلك فهو عبد محدث ، فلا يكون إلهاً قديماً أزلياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت