والريب: الشك كقوله تعالى عن الراسخين في العلم: {رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ الناس لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: 9] الآية. وقوله تعالى {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ} [النساء: 87] الآية: وقوله تعالى {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: 25] الآية. وقوله تعالى: {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع لاَ رَيْبَ فِيهِ} [الشورى: 7] الآية. وقوله تعالى {ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق وَأَنَّهُ يُحْيِي الموتى وَأَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي القبور} [الحج: 6 - 7] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة لَفِي ضَلاَلَ بَعِيدٍ} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى {بَلْ كَذَّبُواْ بالساعة وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بالساعة سَعِيراً} [الفرقان: 11] .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {يُمَارُونَ} ، مضارع مارى ، يماري ، مراء ومماراة ، إذا خاصم وجادل.
ومنه قوله تعالى {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً} [الكهف: 22] .
وقوله {لَفِي ضَلاَلَ بَعِيدٍ} أي بعيد عن الحق والصواب.
وقد قدمنا معاني الضلال في القرآن واللغة العربية ، مع الشواهد في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى {قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين} [الشعراء: 20] وفي مواضع أخر من هذا الكتاب المبارك.
قوله تعالى: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى} .