فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398571 من 466147

ولادته من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كان أفضل نسبًا ممن

بعدت منه ، يفضل الأقرب فالأقرب في النسب على من دونه ،

وأفضل الدين طريق واحد ، وهو التقوى.

ذكر المال:

وقوله - تعالى -: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ(27)

دليل على أن كثرة المال سبب لفساد الدين إلا ، من عصمه الله - عز وجل - لم يجعله فتنة عليه ، فهو معصوم مخصوص بالكرامة ، كمن كان غنيُّا من أصحاب رسول اللَّه ، صلى الله عليه وسلم ، ومن لم يعصمه فكثرة المال له مهلك.

وقوله: (وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ) دليل على أن لا سبيل إلى

الازدياد في الرزق بالحيل ، والمكاسب ، لأن الله وعد الأرزاق ،

وضمنها بقوله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)

فرزق كل عبد مجموع عنده ، ينزل عليه بمقدار ما يصلح له ، وهذا وإن كان

كذلك ، فلا متعلق - فيه - لمن يفضل الفقر على الغنى ، ولا لمن

يحرم المكاسب من الصوفية ، لأن الآية وإن كانت خروجها عامًّا

في المخرج ، فقد دخلها الخصوص بمن كثر ماله من أصحاب رسول

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلم يفسده ، ولا بغى فيه ، وكان ماله

-وإن كثر - داخلاً في القدر الذي ينزله الله بمشيئته ، فكيف يمكن

أن يفضل الفقر على الغنى - جملة - وقد كانت لرسول الله ، صلى

اللَّه عليه وسلم ، أحوال في المال ، كثر عنده في وقت ، وقل في

غيره ، فهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله ، صلى الله عليه

وسلم ، حين قلَّ ماله كان أفضل منه حين كثر ، أم يجوز أن يقول: إن

درجته في الفضل حين أفاء الله عليه قرى عربية اتضعت ، هذا والله

عظيم لمن توهمه ، فكيف لمن قاله ؟! . بل المال محنة واختبار لأهله ،

فمن أطاع الله فيه نفعه ، ومن عصاه فيه ضره ، ولا يقال: الغني أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت