فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398570 من 466147

ولم يكن نبيًا برأسه ، لاحتمل أن يكون علي - مع قول النبي ، صلى

اللَّه عليه وسلم ، فيه - خليفة بعده ، قبل أن يلي غيره ، فلما كان

هارون مستغنيًا عن الخلافة بالنبوة ، ولا حظ لعلي في النبوة ، لم يكن

لاعتلال المعتل بخلافته بعد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بهذا

الخبر وجه.

وقد يحتمل أن يكون النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما خلف عليًّا

-رضي الله عنه - في غزوة تبوك ، جعله خليفته على من خلفه إلى وقت

انصرافه ، كما جعل موسى - عليه السلام - هارون خليفته على بني

إسرائيل ، لما ذهب لميقات ربه ، وكذا روي في الخبر أن عليًّا حزن

لذلك ، فقال: تخلفني وتذهب ؟! فقال:"ألا ترضى أن تكون مني"

بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي"."

وفي موت هارون قبل موسى - عليه السلام - أدل دليل أنه أراد

خلافة الحياة ، لا خلافة الموت - وقد رُوي:"لا نبي معي"

وخلافة الحياة ، خلاف خلافة الممات ، وقد استخلف أبا بكر - رضي

الله عنه - على الحج ، ثم أرسل عليًا على إثره بسورة براءة ، فكان

كل واحد منهما خليفته فيما أسند إليه من الحج ، وتبليغ سورة براءة.

فليس في الخبر متعلق للشيعة في خلافة علي ، بعد النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، إن أنصفوا ، ولم يكابروا ، ولتخليص هذا موضع غير

هذا الكتاب.

قال محمد بن علي - رضي الله عنه -: فهذا ما دل عليه الكتاب

والسنة من تقدمة الناس بالتقوى والطاعة ، بعضهم على بعض . فإذا

جئنا إلى الأنساب لم ننكر أن العرب أفضل من غيرهم ، وأن رسول ،

اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته أفضل من سائر قبائلها نسبًا ،

فللرسول ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فضل الدين ، والنسب معًا

والكرامة على الله - جل وتعالى - على جميع الخلق ، ولأهل بيته فضل

عليهم في النسب ، دون الدين ، لما دللنا عليه من أن الدين مفاضل

الناس فيه بالتقوى ، لا بالنسب ، وكذا سائر العرب ، كل من قربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت