فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398569 من 466147

قيل: هي أخبار تدل الناس على فضائلهم ، وجليل مناقبهم ،

ورسوخ محبتهم في قلوب المؤمنين ، وهم عندنا كذلك ، وفوق ذلك

بحمد الله ونعمته ، ولكنهم غير مرفوعين على من ازدادوا في الطاعة

عليهم ، وللناس في الحب ، والفضائل درجات في القلوب ، على

مقدار ما جعل الله لهم ، فلا تؤثر الدرجات بعضها في بعض ،

ولكل درجة مقدار في قلب المؤمن ، ألا ترى أن حب الله - تبارك

تعالى - فرض على المؤمن ، فهو مقدم على كل حب ، ثم حبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلوه ،

ثم حب من فضّل من أصحابه على أهل بيته ، ثم حب أهل بيته راسخ كله ، جعله الله في القلوب ، لا يؤثر بعضه في بعض.

فإن قيل: فكيف يكون علي دون أبي بكر ، وعمر ، وعثمان في الفضل ، ولا تكون له الخلافة إلا بعدهم ، وهو ختنه ، وابن عمه ؟

قيل: قد دللنا على أن الفضائل مستدركة

بالطاعات ، دون القرابات ، فقد كان العباس عمه ، وهو أقرب منه ،

فلم يكن له فيها حظ ، وعثمان - قد - كان ختنه ، فلم تخلص له

الخلافة إلا بعد أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما وعنه.

فإن قيل: أفليس قد قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،

لعلي:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي".

قيل: لا ننكر لعلي أنه كان في الوزارة ، والأخوة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كهارون من موسى ، وقد كان أبو بكر ، وعمر

-أيضاً - وزيريه ، يسميان به في عهده ، وسماهما علي بعد

موته . والنبوة ، والخلافة قبل أن يلي غيره لا حظ له فيهما ، لأن رسول

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان خاتم النبيين ، وقد استثني

في الخبر بالنبوة وهارون - صلى الله عليه - كان شريكًا لموسى في النبوة ،

فلم تكن لتبطل نبوته بعد موت موسى - صلى الله عليه - لو مات قبله

ولا كانت تتحول خلافته ، فيلزمنا أن عليا لما لم يجز أن يكون نبيًّا كان

خليفة ، ولو كان هارون خليفة موسى - صلى الله عليه - بعد موته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت