فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398568 من 466147

عاملاً بطاعة الله فهو أسوة سائر المسلمين ، يحُب على ما فيه من الطاعة

لربه . ومن كان منهم كافرًا ، لم ينفعه قرابته من رسول الله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ولا يحب عليها ، ومن زعم أن أحدًا ينفعه قرابته من

رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بغير طاعة الله فقد خالف الكتاب

والسنة ، قال الله - تبارك وتعالى -: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) ، وقد أوصى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فاطمة ابنته

وصفية عمته أن تشتريا أنفسهما من الله ، فإنه لا يغني عنهما شيئًا.

وأوصى كافة أهل بيته ، فقال:"لا يأتيني الناس - يوم القيامة -"

بالطاعات ، وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم ، فإني لا أغني عنكم من

اللَّه شيئًا". وقال: (( إن أهل بيتي يظنون أنهم أولى الناس بي ،"

وليس كذلك ، إنما أوليائي المتقون"."

ولم يكن أحد أقرب إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من أبيه ،

وأمه فما نفعهما إذ كانا كافرين ، وكان أبو طالب عمه ، كما كان

حمزة ، والعباس ، فشقي دونهما بالكفر ، وسعدا بالإسلام.

وعلي - رضي الله عنه - مسلم مطيع ، وكان أقرب إليه من أبي بكر ،

وعمر ، وعثمان ، ففضلوا عليه - ثلاثتهم - لزيادة طاعة كانت فيهم

وإن كان علي - أيضا - مطيعًا وصار علي أفضل من سائر من بعدهم ،

لزيادة طاعة فيه.

ولو كان بالقرب مع الإسلام أفضل لكان عمه العباس ، وابنا علي

الحسن ، والحسين أفضل منه ، فصار أفضل منهما ، ومن عمه

بزيادة طاعة ، وإن كان كلهم مطيعًا.

فهذا واضح - عند من شرح الله صدره - أن القربة منه لا تنفع

الكافر ، ولا المسلم ، إذا لم تساعده طاعته ، للَّه جل وتعالى.

فإن قيل: فما معنى قوله:"إني تارك فيكم كتاب الله حبلًا ممدودًا ،"

وعترتي - أهل بيتي - فانظروا كيف تحفظوني فيهما"."

و"مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك".

وما أشبه ذلك من الأخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت