فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400570 من 466147

قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] الآية. وفي سورة الأحزاب في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] وفي سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأزفة} [غافر: 18] الآية.

قوله تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق} .

ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل:

الأولى: أن الكفار الذين لا يؤمنون بالساعة ، يستعجلون بها أي يطلبون تعجيلها عليهم ، لشدة إنكارهم لها.

والثانية: أن المؤمنين مشفقون منها ، أي خائفون منها.

والثالثة: أنهم يعلمون أنها الحق ، أي أن قيامها ووقوعها حق لا شك فيه.

وكل هذه المسائل الثلاث المذكورة في هذه الآية الكريمة جاءت موضحة في غير هذا الموضع.

أما استعجالهم لها فقد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالسيئة قَبْلَ الحسنة وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات} [الرعد: 6] وفي غير ذلك من المواضع.

وأما المسألة الثانية: التي هي إشفاق المؤمنين وخوفهم من الساعة ، فقد ذكره في مواضع أخر كقوله تعالى {الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 49] وقوله تعالى {يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} [النور: 37] وقوله تعالى {يُوفُونَ بالنذر وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} [الإنسان: 7] .

وأما المسألة الثالثة: وهي علمهم أن الساعة حق ، فقد دلت عليه الآيات المصرحة بأنها لا ريب فيها ، لأنها تتضمن نفي الريب فيها من المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت