فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400284 من 466147

قال الرازي في اللوامع: أهل الإرادة على أصناف مريد الدنيا ومريد الآخرة ومريد الحق جل وعلا ، وعلامة إرادة الدنيا أن يرضى في زيادة دنياه بنقص دينه والإعراض عن فقراء المسلمين وأن تكون حاجاته في الدنيا مقصورة على الدنيا ، وعلامة إرادة الآخرة بعكس ذلك ، وأما علامة إرادة الله تعالى كما قال تعالى: {يريدون وجهه} (الكهف: (

فطرح الكونين والعزلة عن الخلق والخلاص من يد النفس انتهى. وحاصله: أن يستغرق أوقاته في التوفية بحقوق الحق وحقوق الخلق وتزكية النفس لا طمعاً في جنة ولا خوفاً من نار بل امتثالاً لأجل الملك الأعلى لأنه أهل لذلك ، مع اعترافه بأنه لن يقدر الله تعالى حق قدره.

ولما بين تعالى أعمال الآخرة والدنيا أتبعه بيان ما هو الأصل في باب الضلالة والشقاوة فقال تعالى:

{أم} أي: بل {لهم} أي: كفار مكة {شركاء} أي: على زعمهم وهم شياطينهم {شرعوا} أي: سنوا بالتزيين {لهم} أي: الكفار {من الدين} أي: الفاسد في العبادات والعادات {ما لم يأذن به الله} أي: الملك الذي لا أمر لأحد معه كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا ، وقيل: شركاؤهم أوثانهم ، وإنما أضيفت إليهم لأنهم هم الذين اتخذوها شركاء لله ، ولما كانت سبباً لضلالهم جعلت شارعة لدين ضلالتهم ، كما قال إبراهيم عليه السلام {رب إنهن أضللن كثيراً من الناس} (إبراهيم: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت