فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400272 من 466147

فمعناه أن له الوصف الأعلى الذي ليس لغيره مثله ولا يشاركه فيه أحد {وهو} أي: والحال أنه هو لا غيره {السميع البصير} أي: الكامل في السمع والبصر بكل ما يسمع ويبصر ، فإن قيل: هذا يفيد الحصر مع أن العباد أيضاً موصوفون بكونهم سميعين بصيرين ؟

أجيب: بأن السمع والبصر لفظان مشعران بحصول هاتين الصفتين على سبيل الكمال كما مر ، والكمال في كل الصفات ليس إلا لله تعالى فهذا هو المراد من هذا الحصر.

{له} أي: وحده {مقاليد السماوات والأرض} أي: خزائنهما ومفاتيح خزائنهما من الإمطار والإنبات وغيرهما ، وقد ثبت أنه ابتدعهما وأن له جميع ما فيهما مما اتخذ من دونه ولياً وغيره ، قال القشيري: والمفاتيح الخزائن وخزائنه هي مقدوراته ا.ه. ولما حصر الأمر فيه دل عليه بقوله تعالى: {يبسط الرزق} أي: يوسعه {لمن يشاء} امتحاناً {ويقدر} أي: يضيقه لمن يشاء ابتلاء كما وسع على فارس والروم وضيق على العرب ، وفاوت في الأفراد بين أفراد من وسع عليهم ومن ضيق عليهم ، فدل ذلك قطعاً على أنه لا شريك له وأنه هو المتصرف وحده ، فقطع بذلك أفكار الموفقين من عباده عن غيره ليقبلوا عليه ويتفرغوا له فإن عبادته هي المقاليد بالحقيقة: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً} (نوح: (

الآيات {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار} (الطلاق: (

{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} (الأعراف: (

{ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم} (المائدة: (

الآية ، ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إنه بكل شيء عليم} أي: فلا فعل له إلا وهو جار على أتقن ما يكون من قوانين الحكمة فيفعله على ما ينبغي.

ولما عظم وحيه إلى محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} ذكر تفصيل ذلك بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت