فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400273 من 466147

{شرع لكم} أي: طرّق وسنّ طريقاً ظاهراً بيناً واضحاً لكم أيتها الأمة الخاتمة من الطرق الظاهرة المستقيمة {من الدين} وهو ما يعمل فيجازى عليه {ما} الذي {وصى به} توصية عظيمة بعد إعلامه بأنه شرعه {نوحاً} في الزمان الأقدم وهو أول أنبياء الشريعة ، قال مجاهد: أوصيناك وإياه يا محمد ديناً واحداً {والذي أوحينا إليك} أي: من القرآن وشرائع الإسلام {وما وصينا} أي: بما لنا من العظمة الباهرة التي ظهرت بها تلك المعجزات {به إبراهيم} الذي نجيناه من كيد نمروذ بالنار وغيرها ووهبنا له على الكبر إسماعيل وإسحاق ، وقرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها ، والباقون بكسر الهاء وياء بعدها {وموسى} الذي أنزلنا عليه التوراة موعظة وتفصيلاً لكل شيء {وعيسى} الذي أنزلنا عليه الإنجيل هدى ونوراً وموعظة ، وادخرناه في سمائنا لتأييد شريعة الفاتح الخاتم صلى الله عليه وسلم

ثم بين المشروع الموصى به والموحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {أن أقيموا} أي: أيها المشروع لهم من هذه الأمة الخاتمة ومن الأمم الماضية {الدين} وهو الإيمان بما يجب تصديقه والطاعة في أحكام الله تعالى ، ومحله النصب على البدل من مفعول شرع أو الرفع على الاستئناف كأنه جواب ، وما ذلك المشروع أو الجر على البدل من هاء به.

ولما عظمه بالأمر بالاجتماع أتبعه بالتعظيم بالنهي عن الافتراق بقوله تعالى: {ولا تتفرقوا فيه} أي: ولا تختلفوا في هذا الأصل إما فروع الشرائع المختلفة فقال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} (المائدة: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت